العلامة المجلسي

119

بحار الأنوار

فأهانتها سارة سيدتها فهربت منها ، فلقيها ملاك الرب على غير ماء في البرية في طريق حذار ، فقالت لها : يا هاجر ( 1 ) أمة سارة من أين أقبلت وأين تريدين ؟ فقالت : أنا هاربة من سارة سيدتي ، فقال لها : ملاك الرب : انطلقي إلى سيدتك وتعبدي لها ، ( 2 ) ثم قال لها ملاك الرب عن قول الرب : أنا مكثر ذرعك ومثمره حتى لا يحصوا من كثرتهم ، ثم قال لها ملاك الرب : إنك حبلت وستلدين ابنا وتدعين اسمه إسماعيل ، لان الرب قد عرف ذلك وخضوعك ويكون ابنك هذا وحشيا من الناس ، يده على كل يد ، ( 3 ) وسيجل على جميع حدود إخوته . ( 4 ) قال : ثم قال في السفر العاشر : قال الله لإبراهيم : حقا إن سارة ستلد لك ابنا وتسميه إسحاق ، ، ( 5 ) وأثبت العهد بيني وبينه إلى الأبد ، ولذريته من بعده ، وقد استجبت لك في إسماعيل وبركته وكبرته وأنميته جدا جدا ، يولد له اثنا عشر عظيما ; وأجعله رئيسا لشعب عظيم . ثم قال بعد ما ذكر كراهة سارة ( 6 ) لمقام هاجر وإسماعيل عندها : قال : فغدا إبراهيم باكرا فأخذ خبزا وإدواة ( 7 ) من ماء وأعطاه ( 8 ) هاجر

--> ( 1 ) في هامش الكتاب نقلا عن ترجمة التوراة هكذا : فلما وجدها ملاك الرب عند معين الماء في البرية التي هي في طريق سور في القفر قال لها : يا هاجر . ( 2 ) في هامش الكتاب نقلا عن ترجمة التوراة : واتضعى تحت يديها . ( 3 ) في المصدر هكذا : انك حبلى وستلدين ابنا وتدعين اسمه إسماعيل لان الرب قد عرف ذلك بخضوعك ، ويكون ابنك هذا حسنا عند الناس ، ويده على كل يد . والمصدر خالية عن قوله : وسيجل على جميع حدود اخوته . ( 4 ) في هامش الكتاب نقلا عن ترجمة التوراة هكذا : ويده ضد للجميع ، ويد الجميع ضده . وقباله جميع اخوته ينصب المضارب . ( 5 ) في هامش الكتاب هنا نقلا عن ترجمة التوراة هكذا : وأقيم له ميثاقي عهدا مؤبدا ولنسله من بعده ، وعلى إسماعيل استجبت لك ، هوذا اباركه وأكثره جدا فسيلد اثنى عشر رئيسا وأجعله لشعب كثير . ( 6 ) في المصدر هكذا : فصل فيما نذكره من الكراس الثالث عشر من الوجهة الأولى بعد ما ذكره من كراهية سارة . ( 7 ) الإداوة : اناء صغير من جلد . ( 8 ) في نسخة : وأعطاها . وفى المصدر : وأعطاه هاجر فحملها ومعها الصبي والطعام .